الشيخ المحمودي

151

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي بكر بن عياش وأبي الأحوص فقال : ما أقربهما ، لا أبالي بأيهما بدأت . قال : وسئل أبي عن شريك وأبي بكر بن عياش أيهما احفظ ؟ قال : هما في الحفظ سواء ، غير أن أبا بكر أصح كتابا قلت لأبي : أبو بكر أو عبد الله بن بشر الرقي ؟ قال : أبو بكر احفظ منه وأوثق . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن عدي : أبو بكر هذا كوفي مشهور ، وهو يروي عن أجلة الناس وهو من مشهوري مشائخ أهل الكوفة وقرائهم . وعن عاصم بن بهدلة أحد القراء ، وهو في كل رواياته عن كل من روى عنه لا بأس به ، وذلك اني لم أجد له حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة الا ان يروي عنه ضعيف . وقال إبراهيم بن أبي بكر بن عياش : لما نزل بأبي الموت قال : يا بني ان أباك أكبر من سفيان بأربع سنين ، وانه لم يأت فاحشة قط ، وانه يختم القرآن من ثلاثين سنة كل يوم مرة . وقال أحمد بن حنبل : كان يقول : انا نصف الاسلام ، وكان جليلا . وقال ابن حبان : كان من العباد والحفاظ المتقين ، وكان يحيى القطان وعلي ابن المديني يسيئان الرأي فيه ، وذلك أنه لما كبر ساء حفظه ، فكان يهم إذا روى والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر ، فمن كان لا يكثر ذلك منه ، فلا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته . وكان شريك يقول : رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه رب البيت ، مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد ، وكان قد صام سبعين سنة وقامها ، وكان لا يعلم له بالليل نوم ، والصواب في امره مجانبة ما علم أنه أخطأ فيه ، والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم . وقال العجلي : كان ثقة قديما ، صاحب سنة وعبادة ، وكان يخطئ